الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
13
أمان الأمة من الإختلاف
سبب الاعدام وحدة سياسة اسلامية وتركيز القوى ؟ ! . هل لذلك عامل الا اختلاف كلمة رؤساء الحكومات التي تدعى الاسلام ، وتفرقهم فيما بينهم وعدم اعتصامهم بحبل الله ، لاحتفاظهم بعروشهم وسلطنتهم وجاههم المزعوم ؟ ! . وهل ترى لهؤلاء عذرا عند الله تعالى في نصب أنفسهم رئيسا أو أميرا أو سلطانا أو ملكا على مجموعة من المسلمين في بقعة من بقاع وطننا الاسلامي الكبير ، من غير أن يتنازلوا من هذه العروش لمصلحة الاسلام ولاجتماع كلمة المسلمين ، بحكومة واحدة مسلمة . ومن جراء مطامعهم الرخيصة غدا العالم الاسلامي موزعا إلى دويلات ضعيفة متباعدة في الاتجاهات السياسية والأنظمة ، الإدارية القوانين المشرعة والأهداف الاجتماعية . وقد ظهر بهذه التجزئة والتقطيع معنى قوله تعالى " قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا " . ولكل حكومة ميول واتجاهات : فهذه تؤيد الفدائي ، وأخرى تخذله وتقتله ، وهذه اخذت بمبدأ العلمانية والاضلالات الاستعمارية ، وتلك اخذت بالأساليب الالحادية والماركسية و ، و . . الاسلام يرى أن الأرض لكلها لله ، وان الحاكم على الجميع هو الله ، فلا حكومة الا حكومته ، ولا شريعة الا شريعته . لقد أصبح المسلمون مع كل الأسف في كافة مظاهرهم وعاداتهم وأوضاعهم يقلدون الأعداء ويفتخرون بذلك ويحسبونه مدنية وتقدما ، وما هو الا الرجعية والتأخر . ولو كان هذا التقليد فيما ينفع لكان جديرا بالتقدير ، لان الأمة الراقية هي التي تقتبس عن الأمم الأخرى ما تراه صالحا